مؤسسة آل البيت ( ع )
297
مجلة تراثنا
عن ملكي وزوال نعمتي ، فهربت منه إلى الله تعالى وإليكم . فقال : ( لا بأس عليك ) وكتب رقعة صغيرة : بسم الله الرحمن الرحيم ( إن لله في ظل عرشه ظلا لا يسكنه ( 1 ) إلا من نفس عن أخيه المؤمن كربة ، وأعانه بنفسه ، أو صنع إليه معروفا ولو بشق تمرة ، وهذا أخوك والسلام ) . ثم ختمها ودفعها إلي وأمرني أن أوصلها إليه . فلما رجعت إلى بلدي صرت ليلا إلى منزله ، فاستأذنت عليه وقلت : رسول الصادق عليه السلام ، فإذا أنا به قد خرج إلي حافيا ، فلما بصر بي سلم علي وقبل ما بين عيني ، ثم قال : يا سيدي ! أنت رسول مولاي ؟ ! قلت : نعم . قال : فداك عيني إن كنت صادقا ! فأخذ بيدي ، ثم قال لي : يا سيدي ! كيف خلفت مولاي عليه السلام ؟ قلت : بخير . قال : والله ؟ قلت : والله ، حتى أعادها علي ثلاثا . ثم ناولته الرقعة ، فقرأها وقبلها ووضعها على عينيه ، ثم قال : يا أخي مر بأمرك .
--> ( 1 ) في نسختي ( ق ) و ( ط ) : ( ظلالا لا يملكها ) ، وما أثبتناه من المصدر ، وهو الأنسب .